11/04/2011 - الجمهورية
"أ" الاتجاه المؤيد للجنسية أو المواطنة
اتجه أكثر الفقهاء المعاصرين إلي قبول فكرة الجنسية أو المواطنة المرتبطة بدولة اسلامية معينة. مع المعالجة الفقهية عند تعارض مقتضيات المواطنة مع ما استقر عليه العمل بوجه فقهي دون غيره.. ومن أشهر هؤلاء الفقهاء الإمام محمد عبده وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا. وكثير من الفقهاء بعدهم. واستندوا في ذلك إلي عدة أدلة نوجزها فيما يلي:
1 أن الجنسية ليست ديناً جديداً. بل هي إجراء قانوني لتنظيم وترتيب الحقوق والواجبات للأفراد في الدولة الواحدة. وهي من الأصول الشرعية نصاً أو تخريجاً.
أما النص علي أصل مشروعية الجنسية ففيما يعرف بوثيقة المدينة. أو كتاب النبي صلي الله عليه وسلم إلي أهل المدينة. ويسميها بعض الفقهاء المعاصرين "دستور المدينة". حيث اشتملت علي التقارب بين تسع قبائل أو تجمعات يهودية. وتقرر النصح بينهم وبين المسلمين علي من حارب هذه الصحيفة.. فقد أخرج ابن هشام عن ابن اسحاق نصاً كاملاً لهذه الصحيفة. ومما جاء فيها : "هذا كتاب من محمد النبي رسول الله صلي الله عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب. ومن تبعهم من يهبود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناحرين عليهم.. وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين. لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم.. وأن ليهود بني النجار مثل ماليهود بني عوف. وأن ليهود بني الحارث مثل ماليوهود بني عوف. وأن ليهود بني الأوس مثل ماليهود بني عوف.. وأن ليهود بني ثعلبة مثل مالي هود بني عوف وأن ليهود بني مساعدة مثل ما ليهود بني عوف وأن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف.. وأن بينهم النصر علي من حارب هذه الصحيفة. وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم. وأن الله علي أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره".
د/ سعد الدين مسعد هلالي
أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر









